مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

17

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - أنّه يجوز للحاكم العفو العام أو الخاص أو عدم العقوبة في الجرائم الحكومية ، بلا فرق في ذلك بين أنواع التعزير إذا رأى الحاكم المصلحة في ذلك ، بينما لا يجوز له العفو مطلقاً في التعزيرات الشرعية على بعض الأقوال ، بل يجوز له العفو فيما لم يرد في تعزيره نصّ خاص ، أمّا في التعزيرات المنصوصة فليس له ذلك « 1 » . هذا ، وذهب كثير من الفقهاء إلى جواز عفو الحاكم في مطلق التعزيرات الشرعية كما سيأتي . 4 - إمكان سقوط التعزيرات والعقوبات الحكومية بالتقادم ومرور الزمان ، بخلاف التعزيرات الشرعية ؛ لأنّ موجب هذا التعزير هو حكم الحاكم وقانون الحكومة الشرعية التي بإمكانها تقييد الموجب بعدم مرور الزمان عليه . إلى غير ذلك من القيود والشروط التي يمكن جعلها في كيفية إقامتها أو إجرائها أو سقوطها ، فيد الحاكم مبسوطة ومطلقة فيها بخلاف العقوبات المقرّرة شرعاً . الثالث - تقسيمه بحسب نوع الحقّ المتجاوز عليه : ينقسم التعزير بحسب نوع الحقّ المتجاوز عليه إلى ما هو حقّ للَّه‌تعالى ، وما هو حقّ للعبد ، وما هو حقّ لهما . أمّا ما يكون حقّاً للَّه‌تعالى خالصاً فهو كتعزير تارك الصلاة والمفطر في شهر رمضان بغير عذر . وأمّا حقّ العبد محضاً فكالصبي المميّز غير البالغ إذا شتم رجلًا ؛ لأنّه غير مكلّف بحقوق اللَّه تعالى فيبقى تعزيره متمحّضاً في حقّ المشتوم ، وكذا البالغ إذا فرض أنّ الحرام من الصغائر التي لا عقوبة عليها . وأمّا ما يكون حقّاً لهما ، فتارة يكون الغالب فيه حقّ اللَّه تعالى كتقبيل زوجة الغير ، وأخرى تكون الغلبة فيه لحقّ العبد كما في السبّ والشتم ونحوهما ، وثالثة يكون الحقّ فيهما متساوياً كالسرقة ، وإن اختلف في بعض مصاديقه « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : التعزير أنواعه وملحقاته : 87 - 89 . ( 2 ) انظر : الوسيلة : 419 . اللمعة : 97 . الشهادات ( الگلبايگاني ) : 213 .